السيد هاشم البحراني
432
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا اللَّه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ [ 199 ] ) * 1019 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وذكر ( عليه السلام ) حج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إلى أن قال - : وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ، ويمنعون الناس أن يفيضوا منها ، فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون ، فأنزل الله عز وجل عليه : * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا اللَّه ) * يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ، ومن كان بعدهم » . 1020 / [ 2 ] - عنه : بإسناده عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، قال : سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : « إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : أخبرني - إن كنت عالما - عن الناس ، وأشباه الناس ، وعن النسناس . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا حسين ، أجب الرجل ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : أما قولك : أخبرني عن الناس . فنحن الناس ، فلذلك قال الله تبارك وتعالى ذكره في الكتاب : * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ) * فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي أفاض بالناس . وأما قولك : أشباه الناس . فهم شيعتنا وموالينا ، وهم منا ، ولذلك قال إبراهيم ( عليه السلام ) : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّه مِنِّي ) * « 1 » . وأما قولك : النسناس . فهم السواد الأعظم - وأشار بيده إلى جماعة الناس ، ثم قال - : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) * « 2 » » . 1021 / [ 3 ] - العياشي : عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله : * ( أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ) * . قال : « أولئك قريش ، كانوا يقولون : نحن أولى الناس بالبيت ، ولا يفيضون إلا من المزدلفة ، فأمرهم الله أن
--> 1 - الكافي 4 : 247 / 4 . 2 - الكافي 8 : 244 / 339 . 3 - تفسير العيّاشي 1 : 96 / 263 . ( 1 ) إبراهيم 14 : 36 . ( 2 ) الفرقان 25 : 44 .